ابن أبي جمهور الأحسائي
153
عوالي اللئالي
أهل النار حزنا إلى حزنهم " ( 1 ) . ( 117 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء " ( 2 ) . ( 118 ) وقال صلى الله عليه وآله : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله واني رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا قالوها ، حقنوا مني دمائهم وأموالهم ، وحسابهم على الله " ( 3 ) ( 119 ) وقال عليه السلام : " إذا أراد الله بقوم عذابا ، أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم ( 120 ) وفي الحديث ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر على الحجر ( 4 ) فقال لأصحابه : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ، حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم " ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) وهذا يدل على تخليد الفريقين ، وذلك إنما يكون بعد خلاص بعض أهل الجنة من النار ، واستقرارهم فيها ، واستقرار أهل النار في النار من أهل الكفر . وإنما قال : ( يذبح ) لأنه قد جاء في حديث آخر انه يؤتى بالموت في صورة كبش أملح ، ثم يؤمر به فتذبح ( معه ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 : 85 . ( 3 ) وفيه دلالة على أن الاسلام مانع وحافظ للدم والمال ، وإن لم يكن على حقيقته ( معه ) . ( 4 ) وهي الأرض التي سخط الله عليها ، فجعل عاليها سافلها ، فأمر أصحابه الا يدخلوها ، الا بحالة الاعتبار والفكرة والخوف من وقوع مثلات الله وعقوباته ، وانه لا يدخلها أحد بقصد التفرج والنزهة ، للعلة المذكورة في الحديث ( معه ) . ( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 66 ( 6 ) المراد بالعذاب ، العذاب الدنيوي ، وهو عذاب الاستيصال . لأنه إذا وقع عم من كان مستحقا ، أو غير مستحق ، حتى الأطفال والبهائم والمجانين . لحكمة هناك مختصة بسر القدر الذي لا يصح كشفه . ثم إنهم في بعث يوم القيامة ، يرجع كل منهم إلى ما كان عليه ( معه ) .